السيد هادي الخسروشاهي
19
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي )
مكاناً علياً ، ونزل منه منزل الكرامة والعز ، وكان طعامه من دار السلطنة وخاصة الملك ، وكان السلطان يستمد من آرائه السديدة رجاء التوفيق إلى الاتحاد بين الممالك الاسلامية ، إلى أن توفي السيد في شوال ( 1314 ) ودفن هناك في مقبرة خاصة بالعلماء والأولياء يسمّونها بالتركية [ مقبرة شيخلر مزادلغي ] واختلف في سبب وفاته فقال بعضهم : إنّه توفّي مسموماً في القهوة ، وقيل : بمرض السرطان الذي أصابه بفكه ، وقيل : إنّه لقح في شفته بمادة سامة سبّبت له حالة تشبه السرطان ، واتّهم بعضهم السلطان عبد الحميد بالايعاز إلى الطبيب الذي أجرى له العملية بقطع وريده ، وقيل : إنّه مات حتف أنفه ، والله العالم . مؤلّفاته له آثار كثيرة جليلة - منها [ تاريخ الأفغان ] بالعربية ، وهو من خيرة الآثار ، طبع بمصر مكرراً - و [ رسالة الردّ على الدهريين ] النيجرية ، ألّفها في حيدرآباد دكن ، الهند ، بالفارسية ، ونقلها إلى العربية تلميذه الشيخ محمد عبده بمساعدة أبي تراب الأسد آبادي ، وقدّم لها مقدمة مبسوطة ترجم فيها أستاذه المؤلّف ، وطبعت بمصر أيضاً . - ومجلته [ العروة الوثقى ] صدر منها ثمانية عشرة عدداً ، بمساعدة تلميذه الشيخ محمد عبده ، وترجمه في مقدمتها الشيخ مصطفى عبد الرزاق . - وله [ الحقائق الجمالية ] - و [ انتقاد الفلاسفة الطبيعيين ] طبع بمصر مكرراً . - وجريدة [ ضياء الخافقين ] وغيرها . - وقد ترجم في ثلة كبيرة من كتب الإفرنج ، ولا سبيل لنا إليها لعدم معرفتنا باللغات الأجنبية إلّا ما نقل منها إلى العربية ك - ( حاضر العالم الاسلامي ) تأليف ( لوثروت